التقى وفد من قيادات حماس بقيادات المخابرات العامة المصرية وذلك بعد أيام قليلة من اتهامات وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبدالغفار لعناصر من الحركة بالتورط في اغتيال النائب العام هشام بركات. وتعهد وفد الحركة بحماية الحدود المصرية مع قطاع غزة، كما طالبوا بفتح معبر رفح.
وضم وفد حماس الذي زار مصر كلا من موسى أبو مرزوق ومحمود الزهار وخليل الحية ورفض أعضاء الوفد الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام حول طبيعة القضايا التي تمت مناقشتها كما قاموا بإغلاق جميع هواتفهم طيلة أيام الزيارة مؤكدين أن الحركة ستصدر بيانا عقب انتهاء اللقاءات لكشف بعض النقاشات التي جرت فيها.
وعقب انتهاء الزيارة، قال خليل الحية قيادي حماس إنه تمت لقاءات بين وفد حماس والمسؤولين في المخابرات العامة المصرية، وتناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك في جو من المسؤولية والشفافية. وتابع "وفي هذا السياق أكدنا على تقدير حماس لدور مصر التاريخي تجاه قضايا الأمة والقضية الفلسطينية بشكل خاص"، كما أكدنا على عمق العلاقة بين الشعب الفلسطيني والشعب المصري الذي قدم التضحيات في سبيل القضية الفلسطينية المقدسة.
وأضاف أن حماس تؤكد حرصها على استقرار وأمن مصر وعدم التدخل في شؤونها الداخلية كما ترفض المساس بالأمن القومي المصري، ولن تسمح بأي حال من الأحوال أن ينطلق من غزة ما يضر بأمن مصر وشعبها، كما تؤكد على واجبنا تجاه حماية الحدود بين قطاع غزة ومصر واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في سبيل ذلك.
وقال الحية إننا نتمنى لمصر الأمن والسلامة والاستقرار وحقن دماء أبنائها ونؤكد على سياسة حركة حماس رفضها لسياسة الاغتيالات السياسية كافة، ولذلك ندين اغتيال النائب العام المصري هشام بركات وكل حوادث الاغتيالات السياسية التي حدثت في مصر.
وأشار إلى أنه في هذا السياق وتأكيدا لدور مصر التاريخي تجاه الشعب الفلسطيني فإننا نطالب الأشقاء في مصر التخفيف من معاناة قطاع غزة وفي مقدمتها فتح معبر رفح.
من جانبه، أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن زيارة وفد الحركة الأخيرة إلى القاهرة فتحت صفحة جديدة، مع مصر مضيفا أن الزيارة لها ما بعدها، وأنه لن يأتي من قبلهم إلا الخير والسلام.
وأضاف "انتهت زيارتنا لمصر، وجدنا مسؤولين يحملون لفلسطين كل الحب، ولقضايا مصر كامل المسؤولية، مؤكدا أن وفد الحركة عبر وبوضوح شديد عن حرصه على أمن مصر وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعلى الالتزام الكامل بحفظ الحدود وعدم إتاحة المجال للعبث بأمن مصر واستقرارها. وتابع "لن يكون القطاع مأوى أو ملجأً لمن يضر بأمن مصر".
وأوضح أبو مرزوق أن أمن مصر هو أمن لفلسطين، وأن غزة المتضرر الأكبر من فقدان الأمن في سيناء.