أكد السفير السعودي في لبنان، علي عواض عسيري، أن "السفارة السعودية قد تكون المستهدفة مما حصل في منطقة الروشة"، وأكد أن سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت تشجب هذا العمل الإرهابي، وتهنئ الحكومة اللبنانية على ما تحققه من نجاحات في ملاحقة الخلايا الإرهابية.
وقال عسيري، في مداخلة مع قناة "الحدث" من بيروت، إن هناك اتصالا مستمرا مع السلطات اللبنانية لمعرفة المزيد من التفاصيل، وما إذا كانت السفارة بالفعل مستهدفة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تحقق في الأمر.
وأشار إلى أن موظفي السفارة يبعدون قليلاً عن موقع الانفجار، معرباً عن شكه في أنه ربما كانت هناك رقابة لمبنى السفارة، خصوصاً أن الغرفة التي كان الجناة يقطنون فيها – والتي تقع في الدور الرابع – تكشف السفارة السعودية، مما يثير الشك في أن السفارة ربما كانت مستهدفة.
وأضاف عسيري: "لدينا اشتباه أن أحد الجناة هو ضمن المطلوبين في المملكة العربية السعودية"، مؤكداً أن المملكة ترحب بالتعاون مع أي دولة، بما فيهم لبنان، لمكافحة الإرهاب.
وشدد عسيري على أن العلاقة السعودية اللبنانية مميزة جداً، ولن تتأثر بالأعمال الإرهابية.
وبسؤاله عن بعض التقارير التي أوردت أخبارا بخصوص فرض تأشيرات على المواطنين الخليجيين لدخول الأراضي اللبنانية، أكد عسيري أنه لا يوجد تأكيد لهذا الأمر من قبل المسؤولين اللبنانيين، إلا أنه في حالة صدور قرار بهذا الشأن سوف يتم احترام القرار، وسوف يتم احترام السيادة اللبنانية.
وكانت صحيفة "النهار" اللبنانية، كشفت أن هدف الانتحاريين اللذين كانا يقيمان في فندق "دي روي" في الروشة ببيروت وفجر أحدهما نفسه، أمس الأربعاء، كان مستشفى الرسول الأعظم على طريق المطار.
الانتحاري الأول هو سعودي يدعى أحمد عبدالرحمن الثويني، وهو من فجر نفسه، فيما يدعى مرافقه عبدالرحمن الشنيفي، وقد أصيب واعتقل بعد التفجير، علماً أن معلومات تحدثت قبل أيام عن إمكانية استهداف مستشفى الرسول الأعظم بعد أن أقدمت القوى الأمنية على إقفال طريق المطار أمام المستشفى وقتها، ثم ما لبثت أن أُفرغت محطة وقود مقابلة للمستشفى من المحروقات من ضمن الإجراءات الأمنية التي اتخذت على طريق المطار.
وتشير المعلومات إلى أن الأجهزة الأمنية الدولية وتحديداً الأميركية والألمانية والفرنسية والعربية أبلغت الأجهزة اللبنانية بضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر بعد أن وصلت إلى هذه الأجهزة وثائق عن استهداف الساحة اللبنانية، وأن مصدر هذه الوثائق تعود لقيادات أصولية في العراق.
وتلقى الأمن العام اللبناني معلومات عن هذين الشخصين من الأجهزة الخارجية وأنهما تابعان لتنظيم أصولي.