طوابير الوقود تتجدد في موريتانيا والسلطات تؤكد: أزمة مؤقتة

للمرة الثانية خلال يوليو الجاري

المصدر: العربية.نت: منية غانمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تجدّدت أزمة نقص الوقود في موريتانيا، ما تسبّب في طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وسط حالة من الارتباك في حركة النقل وتنقّل المواطنين، في وقت أعلنت فيه السلطات أن الأزمة تعود إلى رفض شحنة غير مطابقة للمواصفات.

وشهدت العاصمة نواكشوط، خلال الساعات الماضية، ازدحاماً لافتاً أمام محطات الوقود، حيث اصطف أصحاب السيارات ووسائل النقل لساعات في انتظار التزود بالبنزين أو الديزل، فيما اضطر آخرون إلى التنقل بين عدة محطات بعد نفاد المخزون.

وأثارت الأزمة تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون صورا ومقاطع فيديو تظهر الطوابير الطويلة، معبرين عن استيائهم من تكرار اضطرابات التزود بالوقود وتأثيرها على الحياة اليومية.

وقال الناشط سلطان البان إنّ الأزمة التي تخنق شوارع نواكشوط اليوم "ليست طارئة ولا مفاجئة"، معتبراً أنّها "فضيحة مكتملة الأركان تفضح دولة رفعت سعر البنزين على المواطن 3 مرات في عام واحد، ثم تركته واقفاً في طوابير مهينة أمام محطات خاوية تتسوّل لتر بنزين في عاصمة يفترض أنها قلب الإدارة والقرار".

وأضاف أنّ الطوابير الطويلة أمام المحطات الفارغة هي "مرآة تعكس عطب المنظومة بأكملها"، مؤكداً أن "المواطن هو الضحيّة في كل هذا حين يجد نفسه بين سعر مرتفع يلتهم دخله اليومي، ونقص في المادة يعطل عمله وينسف أبسط حقوقه في التنقل."

من جهته علق الناشط فاضل ولد سليمان "كلما اعتقدنا أن الأزمة انتهت، نجد أنفسنا من جديد في طوابير طويلة أمام محطات الوقود، أصبحنا نقضي وقتنا في البحث عن البنزين بدل الذهاب إلى أعمالنا والقيام بمصالحنا".

في المقابل، أعلنت وزارة الطاقة والنفط، الأحد، أنّ أزمة البنزين مؤقتة، مؤكدة أنّ نقص البنزين يعود إلى رفض الوزارة شحنة غير مطابقة للمواصفات.

وأوضحت أنّها تحرّكت بشكل عاجل لتوفير شحنة بديلة، وصلت إلى ميناء نواذيبو يوم 17 يوليو، حيث جرى تفريغها في المستودعات، وبدأ ضخها إلى شبكة التوزيع لتزويد مختلف محطات الوقود.

وبيّنت أن النقص الذي سُجّل في بعض المحطات جاء نتيجة تأخر وصول الشحنة البديلة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على البنزين بسبب انطلاق موسم الصيد البحري، الذي يستهلك كميات كبيرة من المادة.

وتعد هذه المرة الثانية التي تشهد فيها موريتانيا أزمة في التزود بالوقود خلال شهر يوليو الجاري، حيث سُجلت أزمة مماثلة مطلع الشهر نتيجة اضطراب في التزويد والإمدادات.

وتعتمد موريتانيا بشكل شبه كامل على استيراد المشتقات النفطية، ما يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بأي تأخير في الشحن أو اضطراب في عمليات التوريد العالمية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط