تستمر المحرقة في حلب مع تقدم قوات النظام وشطر أحيائها الشرقية، فيما تتواصل المجازر بحق المدنيين، الأمر الذي دفع بريطانيا إلى التحذير من مصير مجهول للمدينة مع تواصل التهجير الممنهج.
وحذّرت الخارجية البريطانية من كارثة إنسانية، مطالبة موسكو وطهران باستخدام نفوذهما لوقف فوري لإطلاق النار في حلب.
كما ناشدت الأمم المتحدة كل الأطراف وقف قصف المدنيين والسماح بعبور المساعدات إلى شرق حلب بعد نفاد المخزون من المساعدات الإنسانية في هذه المنطقة، المدينة التي أعلنها الدفاع المدني منكوبة بالكامل.
بيد أن الحصار الجديد قد جعل مصير آلاف المدنيين تحت رحمة قوات النظام وميليشياته، وسط تخوف من عمليات اعتقال وتصفيات ميدانية بحق الأهالي الذين فروا باتجاه مناطق سيطرة النظام والأكراد.
ويبدو الخطر وشيكاً ما لم يتم التوصل إلى حلول تنقذ المدنيين من محرقة النظام.
من جهة أخرى، سقط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح جراء قصف الطيران الروسي حي الشعار بالصواريخ الارتجاجية والقنابل العنقودية، تزامناً مع إلقاء مروحيات الأسد براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور على حي قاضي عسكر، ما تسبب بوقوع حالات اختناق.
بدوره، نال حي القاطرجي نصيبه من غازات النظام السامة بعد استهدافه ببرميل متفجر، ما أدى لحالات اختناق معظمها من الأطفال والنساء.
كذلك لم توفر قوات النظام قصفها المدفعي العنيف الذي استهدف أحياء طريق الباب والشعار والمواصلات وكرم الجبل والميسر التي لا تزال خاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة.