قادة مجموعة السبع يبحثون تداعيات الاتفاق الأميركي الإيراني وإعادة فتح هرمز

سيبحثون خلال القمة عن أرضية مشتركة مع ترامب بعد إعلان وقف حرب الشرق الأوسط

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يعقد قادة دول مجموعة السبع الإثنين قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، سيبحثون خلالها عن أرضية مشتركة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد ساعات من إعلان التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني لوقف الحرب في الشرق الأوسط.

ومع ترقب وصول ترامب إلى منتجع إيفيان على ضفاف بحيرة جنيف بعد احتفاله الأحد بعيد ميلاده الثمانين، سيسعى حلفاؤه للحصول على تفاصيل بشأن الاتفاق مع إيران الذي يفسح لإعادة فتح مضيق هرمز الإستراتيجي أمام حركة الملاحة.

النفط يهبط بأكثر من 5% عقب اتفاق أميركي إيراني يعيد الملاحة في هرمز

غير أن المسألة الإيرانية لن تكون الموضوع الوحيد الشائك خلال القمة، إذ يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اعتباراً من الثلاثاء، بعد تعرض بلاده الليلة الماضية لموجة عنيفة من القصف الروسي تسببت باندلاع حريق في كاتدرائية تاريخية في كييف، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ ف ب).

اقرأ أيضاً
العملة الكورية الجنوبية تسجل أعلى مستوى منذ أسبوعين بعد اتفاق أميركا وإيران

ويعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يستضيف القمة، طرح جدول أعمال حافل بمواضيع حساسة تتراوح بين الحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتعزيز السيطرة في المجال الرقمي ولا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

وقال ماكرون في مقطع فيديو نشره على إنستغرام خلال الليل إن قادة مجموعة السبع سيناقشون الاثنين "النتائج" المرجوة من الاتفاق الأميركي الإيراني المقرر توقيعه حضورياً الجمعة في سويسرا.

وشدد ماكرون على أن "الهدف رؤية نتائج هذا الاتفاق، ودعم لبنان وإعادة فتح مضيق هرمز على المدى الطويل، وبالطبع إبرام اتفاق بشأن الأسلحة النووية والصواريخ البالستية في إيران".

وأضاف "سنبحث أيضاً سبل ووسائل تنويع مصادر الطاقة من المنطقة، لتقليل اعتمادنا عليها".

وكتب بعد ذلك على إكس أن المهمة البحرية الدولية التي أنشأتها فرنسا وبريطانيا للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز "متوافرة وجاهزة لمواكبة" هذه العملية، مشدداً على أهمية "أعادة الفتح العاجل وغير المشروط" للمضيق.

وتسبب إغلاق طهران المضيق أمام حركة الملاحة مع اندلاع الحرب في أواخر شباط/فبراير والذي ردت عليه الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، بتعطيل حركة الشحن في الممر المائي الإستراتيجي لإمدادات النفط والغاز في العالم، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

ويأمل قادة مجموعة السبع في إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف الضغوط على الأسعار العالمية.

إقبال عدد كبير من القادة المدعوين

وتسعى فرنسا إلى توسيع دائرة مجموعة السبع لتشمل دولاً أخرى غير كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وسيحضر قادة عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القمة لمناقشة مسألة إيران.

كما سيحضر قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية.

شركات الذكاء الاصطناعي

وبعيداً عن السياسة، يشارك سام ألتمان رئيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة أوبن إيه آي، وداريو أمودي رئيس شركة أنثروبيك، وآرثر مينش من شركة ميسترال إيه آي الأوروبية المنافِسة، في غداء الأربعاء يخصّص لبحث حماية القاصرين في المجال الرقمي.

وفُرضت إجراءات أمنية واسعة النطاق شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش، في عملية تمتد إلى سويسرا المجاورة على الجانب الآخر من البحيرة.

والأحد، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لقمة مجموعة السبع في مدينة جنيف السويسرية. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات قرب مقر الأمم المتحدة باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وكما في معظم اجتماعات مجموعة السبع، ستكون الصين الغائب الأبرز عن القمة. لكن القادة سيناقشون قضايا من بينها هيمنة بكين وسيطرتها على سوق المعادن الأرضية النادرة المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية اليومية.

وقال حسين قنيبر، مدير مكتب "العربية" في فرنسا، إن موضوعات النقاش في قمة دول مجموعة السبع لها طابع سياسي في معظمها، وخاصة أزمات أوكرانيا، وحرب إيران، ومضيق هرمز.

وأضاف أن القمة ستناقش آليات معالجة اختلالات التوازن الاقتصادي العالمي، حيث قالت الرئاسة الفرنسية إن هناك دولاً تنتج أكثر وتصدر أكثر، بينما دول أخرى تستهلك كثيراً ولا تنتج بما يكفي، ودول أيضاً تستهلك كثيراً، في إشارة إلى الصين.

وأوضح أن الرئيس الفرنسي عقد اجتماعاً عبر الفيديو يوم الخميس الماضي مع ممثلين عن الدول الصناعية السبع الكبرى والصين بهدف معالجة هذه النقطة المتعلقة باختلالات الاقتصاد العالمي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي الذي يعود له تقييم سياسة كل دولة بهدف إحلال التوازن في الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى الموضوعات السياسية، سيتم مناقشة موضوعات صحية واجتماعية واقتصادية ومالية، ضمن التنسيق الدائم بين الدول الأعضاء في مجموعة السبع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط