قال الجيش الأميركي صباح اليوم الأحد، إنه أنهى الليلة الثامنة من الغارات الجوية على إيران، مستهدفا خصوصا قوات الحرس الثوري المسؤولة عن مقتل جنديين أميركيين في الأردن، فيما واصلت إيران ضرب أهداف في الكويت.
وجاء في بيان للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الجيش الأميركي قصف أهدافا عسكرية إيرانية من بينها "قوات الحرس الثوري التي شنّت هجمات على أفراد من القوات الأميركية في الأردن في السابع عشر من تموز/يوليو".
وقتل جنديان أميركيان في الأردن بقصف إيراني الجمعة، بحسب ما أعلنت سنتكوم السبت، وهما أول قتيلين أميركيين منذ استئناف الأعمال القتالية في السابع من تموز/يوليو.
وبذلك يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ بداية الحرب في 28 شباط/فبراير إلى 16.
وأفادت وكالتا مهر وتسنيم الإيرانيتان بوقوع غارات أميركية على مدينة سيريك المطلة على مضيق هرمز، فيما ذكرت وكالة إرنا الرسمية أن هجوما أميركيا استهدف مدينة حاجي آباد في محافظة هرمزغان الجنوبية.
قصف على الكويت
في المقابل، قالت القوات المسلحة الإيرانية الأحد إنها استهدفت قاعدتين أميركيتين في الكويت باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية، في رد على القصف الأميركي.
وجاء في بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي أنها نفذت "هجمات واسعة النطاق بطائرات مسيرة انقضاضية استهدفت مستودع ذخيرة تابعا للجيش الأميركي في قاعدة الأديرع، ونظام رادار باتريوت ورادار مراقبة جوي في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت".
وقال الجيش الكويتي إن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية.
يأتي ذلك بعد تعرض الكويت الجمعة والسبت لقصف أصاب محطتين لتوليد الكهرباء وموقعا في القطاع النفطي بحسب السلطات، وهو ما وصفه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي بـ"جرائم حرب".
وتشن طهران هجمات بالصواريخ وبالطائرات المسيرة على أهداف في دول الخليج والأردن ردا على القصف الأميركي، ليبلغ التصعيد بذلك مستوى لم يسبق له مثيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في نيسان/أبريل لإنهاء الحرب.
"دروس لا تنسى"
وكان المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي قد توعد السبت بتلقين الولايات المتحدة "دروسا لا تُنسى"، في يوم شنّت طهران هجمات استهدفت عددا من المواقع العسكرية الأميركية في الكويت والأردن والبحرين، ردا على القصف المتكرر لأراضيها.
ورأي خامنئي في بيان مكتوب نُشر عبر منصات التواصل والتلفزيون الرسمي أن "الانتهاكات المتكررة للوعود من قبل "الشيطان الأكبر" في ما خص مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الإيراني والأميركي، تظهر مرة جديدة أن توقيع الرئيس الأميركي لا قيمة له ومجرد من أي مصداقية"، وذلك في إشارة الى المذكرة التي وقّعها دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان عن بُعد في 17 حزيران/يونيو.
وهدفت المذكرة الى إنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران، عبر تثبيت وقف إطلاق النار المعلن منذ نيسان/أبريل، والتفاوض للتوصل الى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوما.
وبحسب وزارة الصحة الإيرانية، أسفرت الضربات الأميركية منذ 27 حزيران/يونيو عن مقتل عن 50 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 500.
وتزامنا مع القصف، تتواصل الحوادث البحرية في مضيق هرمز. وكانت إعادة فتحه أبرز نتائج مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو، إلا أن حركة الملاحة فيه عادت لتصبح شبه متوقفة.
في المقابل، أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، بعدما كانت قد رفعته عقب توقيع مذكرة التفاهم.